المحقق النراقي
235
الحاشية على الروضة البهية
ويمكن بعيدا أن يكون معطوفا على الجملة الاستثنائية أي قوله : « إلّا بالانحراف عنها » ، ويكون المراد بالانحراف عن القبلة التوجّه إلى الجانب المخالف للقبلة مطلقا ، ولو كانت جهة القبلة . ويكون قوله : « مع وجود حائل » قيدا للجملة الاستثنائية والمعطوفة معا ، ويكون المراد بالحائل : الفرقة المقاتلة ، ويكون المعنى : بحيث لا يمكنهم القتال مع صلاتهم بغير الانحراف عن القبلة أي : إلى نفس القبلة ، أو في جهة القبلة مع مقاتلة الطائفة الأخرى . وهذا بعيد ، بل فيه خدشة ظاهرة ، ولكنّه احتمله بعض المحشّين . الفصل العاشر في صلاة المسافر قوله : وشرطها قصد المسافة . أي : قصدها في مبدأ السير . فلو قصد أقلّ من المسافة ، ثمّ إذا بلغه قصد أقلّ من المسافة أيضا لم يجب القصر ، وإن بلغ المجموع المسافة . قوله : أو غيره مع النيّة . معطوف على قوله : « في بلده » أي : لا يقيم في بلده مطلقا سواء كان مع النيّة أو بدونها أي : لا يقيم أيضا مع النية مطلقا سواء كان في بلده أو في غيره فالإقامة في بلده قادحة في الكثرة سواء كانت مع النية أم لا . وأمّا في غيره فلا بدّ من نيّة الإقامة أوّلا عشرا . قوله : أو يصدق عليه اسم المكاري . عطف على قوله : « يسافر » أي : كثرة السفر بأن يسافر ثلاث سفرات بالطريق المذكور ، وإن لم يصدق عليه الاسم ، أو بأن يصدق عليه الاسم وإن لم يسافر ثلاث سفرات . والترديد بلفظة « أو » يمكن أن يكون للتقسيم أي : كثرة السفر يتحقّق بكلّ منهما كما هو مذهب ابن إدريس . ويحتمل أن يكون للتردّد في التعيين حيث إنّ بعضهم خصّ بالأوّل ، وبعضهم بالثاني . ويمكن أن يكون لفظة « أو » بمعنى « الواو » حتّى يكون المعتبر في تحقّق الكثرة الأمران معا ، وهو الأنسب بقوله : « وحينئذ فيتمّ في الثالثة » كما لا يخفى .